السيد الگلپايگاني

61

كتاب القضاء

المسألة الثالثة ( في قسمة القرحان المتعددة ) قال المحقق : ( ولو كان بينهما قرحان متعددة وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع ) . أقول : لو كان بين الشريكين أملاك متعددة مستقل بعضها عن بعض بحيث يرى أهل العرف التعدد فيها والاستقلال ( بخلاف ما إذا تعددت الغرف في دار فإن العرف يرى الملك واحدا ) فالمشهور عدم جواز الاجبار على تقسيم بعضها ببعض ، بأن تجعل قطعة من العقار في مقابل قطعة ، بخلاف ما إذا كان الملك واحدا فلا مانع من جعل غرفة في مقابل غرفة . وهذا يكون في الدور المتعددة ، والأراضي المتعددة ، والدكاكين المتعددة ، والحبوب المختلفة كالحنطة والشعير ، أما في الثياب مثلا فيجوز مع التعديل في القيمة . وكلمات الأصحاب في عدم الاجبار هنا مطلقة ، أي سواء أمكن تقسيم كل واحد على حدة أو لا ، وسواء كانت متجاورة أو لا ، وعن ابن البراج أنه قال : إذا استوت الدور والأقرحة في الرغبات قسمت بعضها في بعض . قال : وكذا لو تضرر بعضهم بقسمة كل على حدة جمع حقه في ناحية . وفي الجواهر التأمل في تحقق هذه الشهرة ، لكن الظاهر تحققها كما في المسالك ولم ينقل الخلاف في المختلف ومفتاح الكرامة إلا عن ابن البراج قدس سره ، نعم نقل موافقته عن بعض متأخري المتأخرين كصاحب المدارك . وأشكل في الجواهر فيه بأن ميزان التقسيم الذي يجبر عليه هو قاعدة ايصال الحق إلى صاحبه ، فإن أمكن التقسيم لكل على حدة بلا ضرر فالمتعين تقسيم كل واحد ، ولا يجبر على تقسيم بعض ببعض ، وإن لزم من ذلك ضرر أو لم يمكن أجبر الممتنع ،